ابن عربي
201
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
وارزقنا أمنيتنا » . أو قال : « فائتني في الدنيا والآخرة حسنة برحمتك يا أرحم الراحمين » . الشك من الراوي ولا يدري أيهما ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « فينبغي أن يجمع بينهما » . وحدثنا ببغداد في التاريخ أبو عبد اللّه محمد بن سعيد بن يحيى بن علي بن الرئيس لفظا قال : حدثنا أبو نصر يحيى بن هبة اللّه بن محمد البزار بواسط قراءة مني عليه ، قال : سمعت أبا المكرم خميس بن علي الحافظ يقول : سمعت أبا محمد طلحة بن علي الرازي الصوفي يقول : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ببغداد في مسجد عتّاب ، والمسجد غاص بأهله ، وهو عليه الصلاة والسلام في المحضر ، وعليه بردة كحلاء ، وهو متقلد سيفا ، وفي الجماعة أبو محمد التميمي وهو يقول له : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لنا ، فبسط كفيه وقال ، وأنا أقول معه : « اللهم إني أسألك حسن الاختيار في جميع الأقدار » . ومما قلته وأنا منفرد بفلاة يتما : وليّ اللّه ليس له أنيس * سوى الرحمن فهو له جليس يذكّره فيذكره فيبكي * وحيد الدهر جوهره نفيس ولنا في المعارف من باب التشبيب : طلع البدر في دجى الشعر * وسقى الورد نرجس الخفر غادة تاهت الحسان بها * وزها نورها على القمر هي أسنى من المهاة سنا * صورة لا تقاس بالصور فلك النور دون أخمصها * تاجها خارج عن الأكر إن سرت في الضمير يجرحها * ذلك الوهيم كيف بالبصر لعبة ذكرنا يذوّبها * لطغت من مسارح النظر طلب النعت أن يبيّنها * فتعالت فعاد ذا حصر وإذا رام أن يكيّفها * لم يزل ناكصا على الأثر إن أراح المطيّ طالبها * ما أراحوا مطيّة الفكر روحنت كل من أشبّ بها * نقله عن مراتب البشر غيرة أن يشاب رائقها * بالذي في الحياض من كدر تمّ المجلس . روينا من حديث ابن إسحاق عن الكلبيّ عن أبي صالح مولى أم هانئ عن ابن عباس ، قال : كانت العرب على دينين : حلة وحمس . فالحمس قريش وكل من ولدت العرب : كنانة ، وخزاعة ، وأوس ، وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وأزد شنوءة ، وحوم ، وزبيد ،